طوني مفرج

77

موسوعة قرى ومدن لبنان

رخامي أسود شديد الشبه بحجر أصوان في مصر ، لا يوجد من نوعه في لبنان إلّا في جبل حرمون ، ومن هذا الجبل يبتدئ ضلعه ويمتدّ إلى دير القلعة وينقطع عند نهر بيروت . أمّا هيكل أصيا فقد كان مكرّسا لإله الطب عند اليونانيّين " اسكولاب " . ولذلك حوّله المسيحيّون الأقدمون الذين سكنوا هذه المنطقة إلى كنيسة على اسم مار أصيا ، شفيع الطبّ في الكنيسة السريانيّة ، والكلمة سريانيّة معناها الطبيب . وإضافة إلى الهيكل وجدت فيها آبار قديمة متعددة . ويستدلّ من مجمل آثارها أنّها كانت مركز عبادة في العصور الوثنيّة . تشير الدلائل إلى أنّ المجتمع الذي سكن أصيا قبل مجتمعها الحالي كان من طائفة السريان المونوفيزيّين ، ولا نستبعد أن يكون بعض من أسر أصيا الحاليّة من أحفاد أسر سريانيّة نزحت إلى لبنان من سوريا لتنضمّ إلى الذين تنصرّوا وسكن بعضهم في أصيا . وقد تكون صناعة الأواني الفخاريّة التي اشتهر بها أبناء أصيا في تاريخها الحديث موروثة عن أبناء مجتمعها القديم الذي انتقل أجداده إليها من نواحي دمشق . عائلاتها موارنة : باسيل . بدران . بدوي . الحلو ( ومن آل الحلو تفرّعت عائلات إبراهيم والخوري والشدياق ) . الحاج . دياب . خوري . الشدياق . عطالله . فرح . لاون . منصور . نعّوم . موسي . يونس . البنية التجهيزيّة المؤسّسات الروحيّة دير مار أصيا الأثري : هو اليوم للطائفة المارونيّة . دير مار سابا الأثري للطائفة المارونيّة .